13. قوانين التأليف

13. قوانين التأليف

_______________________________________________________________________

Composeكل عمل فني، سواء كان قطعة موسيقية أو لوحة زيتية أو فيلم سينمائي له قوانين للتأليف خاصة به. وكذلك الحال مع التأليف الأدبي. وعندما نستطيع أن نحدد هذه القوانين سيساعدنا ذلك كثيرا في التفسير وفي تحديد الشكل التركيبي للقطعة الأدبية. في هذا الدرس سنقدم لك بعض قوانين التأليف الأدبي. مرة أخرى سيكون هذا درس تقني إلى حد ما، لكن قم بقراءته وحاول أن تستوعب ما يمكنك استيعابه، وعندما نتحدث مرة أخرى عن هذا الموضوع خلال دراستنا ستجد أن هذه المفاهيم ليست بالغريبة عليك

 

المقارنة

هذا عبارة عن تجميع للأمورالمتشابهة أو المتماثلة ويمكن عادة وليس دائما تحديدها بكلمات مثل (مثل، كـ، أيضا، كذلك).

هذا القانون استخدمه كثيرا كاتب رسالة العبرانيين عندما قارن كهنوت رئيس الكهنة اللاوي (هارون) وكهنوت يسوع الذي كان على رتبة كهنوت ملكي صادق. عبرانيين 5: 1-6

 

التباين

هذا عبارة عن تجميع للأمور المتباينة والمتناقضة أو الأمور الغير متشابهة والمختلفة. يستخدم مصطلحين مفتاحيين في هذا القانون بشكل متكرر وهما "لكن وبل".

يستخدم الرسول بولس هذا القانون في رسالته لمقاطعة غلاطية عندما عقد مقارنة بين "أعمال الجسد" و"ثمر الروح" في غلاطية 5: 19-23.

 

التكرار

هذا القانون المستخدم كثيرا هو عندما يكرر المؤلف نفس المصطلحات والعبارات والأفكار. ويكون السبب أنه يريد أن يؤكد على فكرة ما.

نموذج لهذا القانون موجود في سفر العبرانيين عندما نجد عبارة "بالإيمان" تتكرر 22 مرة في أصحاح 11 أو كلمة "قدوس ومقدس" 58 مرة في سفر اللاويين وكلمة "قدس" 144 مرة في نفس السفر.

 

الاستمرارية

هذا المصطلح يُعطى عندما يكرر الكاتب مصطلحات متشابهة (أكثر أو أقل على حد سواء) ويكرر عبارات وأفكار متشابهة ثم نجد بعض التقدم والتطور في حديثه.

في لوقا 15 يروي يسوع ثلاثة أمثال متشابهة لكن ليس بشكل كامل، جميعهم حول شيء مفقود، الخروف المفقود والدرهم المفقود والابن الضال ويصل الحديث لذروته عندما يتكلم عن الأب الذي يتكلم مع أخو الضال.

 

نقطة الذروة

مع هذا القانون، ينظم الكاتب مادته بطريقة نجد فيها تطور من الأقل للأعظم بشكل تصاعدي تجاه نقطة عالية.

في مرقس 4: 35 – 5: 43 يقدم الكاتب أظهارات لأربعة معجزات لأعمال يسوع القوية وتصل هذه المعجزات لذروتها عندما أقام يسوع فتاة صغيرة من الموت. وكذلك يُختتم سفر الخروج بمجد الرب يملأ خيمة الاجتماع التي تم الانتهاء من بنائها مؤخرا.

 

الحسمية أو المحورية أو نقطة التحول

لقد أعطينا أسماء كثيرة لهذا القانون لكنه يشير إلى وجود تغيير مفاجيء في اتجاه أو مسار أو تركيز محتوى النص.

يستخدم مرقس هذا القانون بشكل مؤثر في مرقس 8: 27-30 مع اعتراف بطرس وإعلانه أن يسوع هو المسيا. قبل هذا الإعلان كان التركيز في الإنجيل على معجزات يسوع لكن بعد هذا الاعتراف نجد هناك تحول كبير يحدث بتقديم يسوع تعليم لتلاميذه عن معنى أن يكون المسيا.

 

التبادل

هذا عندما يبدل الكاتب الحديث بين موضوع وآخر. يتكلم عن الموضوع (أ) ثم الموضوع (ب) ثم يعود للموضوع (أ) ثم إلى الموضوع (ب). ويستخدم التبادل للتأكيد على تباين وتناقض معين أو لعقد مقارنة ما.

يستخدم لوقا هذا القانون أيضا في الأصحاحات الأولى من أنجيله كالآتي:

أ         الإعلان عن ميلاد يوحنا المعمدان

ب       الإعلان عن ميلاد يسوع المسيح

أ         ميلاد يوحنا المعمدان

ب       ميلاد يسوع

 

الاستجواب

في هذا القانون يطرح الكاتب سؤال بلاغي ثم يقوم بالإجابة عليه.

استخدم النبي ملاخي هذا القانون في كتابته لسفر ملاخي، عندما نجد أن الله يقول شيء والناس ترد بسؤال. في ملاخي 1: 2 "أحببتكم قال الرب" والناس ترد بسؤال "وقلتم: بم أحببتنا؟" وفي عدد 6 يقول: "... أيها الكهنة المحتقرون اسمي." ثم نجد الناس ترد بسؤال "وتقولون: بم احتقرنا اسمك؟" ونجد هذا النمط يتكرر عبر السفر.

 

المبدئية أوالنسبية أو التأكيد أو زيادة التأكيد

هذا القانون نُعرّفة بعدة أسماء لكنه ببساطة يشير إلى مقدار المساحة التي يعطيها الكاتب ويخصصها لموضوع ما. وفي النفي الصارم يكون هذا إشارة إلى غياب شيء كنت تتوقع أن تراه مدرجا.

هناك مثالين جيدين لهذا في سفر ملوك الأول والثاني نجد هناك تركيز واضح على المملكة الشمالية إسرائيل، بينما في أخبار الأيام الأول والثاني نجد أنه بالكاد يذكر المملكة الشمالية، لكنه يهتم اهتماما كبيرا بالمملكة الجنوبية يهوذا. عندما نكون قادرين على تحديد هذا الأمر سيكون مفيدا في استكشاف فحوى رسالة السفر.

آخر تعديل: الجمعـة، 8 تشرين الثاني 2013، 3:16